ميرزا محمد حسن الآشتياني
21
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
العنايةُ الربانيّةُ تشمل الميرزا الآشتياني ( ره ) لم يكن اللَّهُ سبحانه وتعالى يدَعُ عباده المخلصين ، خاصّةً مَن تحمَّل العناء والشدائد في كسبه رضاه وتحصيله للعلوم الدينيّة ، بل ، كانت عنايته إلهيّة ورعايتُه الربانيّة ترعاهم دائماً . والميرزا الآشتياني الذي ألمَّ به المرضُ في سفره إلى النجف الأشرف والذي وصل بحالةٍ يرثى لها إلى أعتاب هذه المدينة المقدّسة ، خطفت بصرَه أنوارُ قبَّة الحرم المطهّر لأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام وقد غمرته الرحمةُ الإلهيّةُ عندما توسّل بهذا الإمام الهُمام إلى اللَّهِ سبحانه . وشُفي من مرضهِ العُضال . ودخل الميرزا الآشتياني معافاً النجف الأشرف قاصداً زيارة حرم مولاه ومولى العالمين عليه السلام . وبعد أداء مناسك الزيارة خرج من الحرم ، بيد أنّه لم يذهب بعيداً حتّى رأي نفسَه امامَ شيخ قد امضى أربعين سنةً في هذه المدينة سائلًا إيّاه : هل أنت الميرزا محمّد حسن ابن الميرزا جعفر ؟ فأجابه ، نعم . فقال له هذا الشيخ الذي هو الميرزا علي نقي الآشتياني : لقد عرفتك من شمائلك حيث تشبه أباك . وقد كتبتُ قبل فترة رسالة إلى والدتك بشأنك . . . وأضاف قائلًا : لي منزل وأثاث بسيطة ومكتبة ، اهديها لك ، وإذا ما قبلتني ضيفاً ، فأسبقى إلى جانبك ، وإلّا سأنتقل إلى مكان آخر » . هذا ، وقد أخذ الميرزا علي نقي ، محمد حسن إلى بيته وأضافَ إلى ما أهداه إليه ، صندوقاً صغيراً حاوياً مبلغاً من المال لكي ينفقها في ما يحتاجه . أساتذةُ الميرزا الآشتياني ( ره ) كان للمرحوم الميرزا الآشتياني خلال السنوات السبعة عشر التي أمضاها في حوزة بروجرد العلميّة أساتذة عديدون في الأدب العربي والمنطق والفقه والأصول في مرحلة « السطوح » غير أنّ الذي تعرّفنا على اسمه هو العلامة السيد شفيع جاپلقى ( ره ) فقط الذي حضر درسه لفترة عام ونصف .